|
قال الله عز من قائل في كتابه الكريم ("
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن
نَّفْسٍ
وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً
كَثِيرًا
وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ
إِنَّ اللّهَ
كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
") سورة النساء
(1)
وقال تعالي (" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى
وَجَعَلْنَاكُمْ
شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ
اللَّهِ أَتْقَاكُمْ
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ")
سورة
الحجرات (13)
حدثنا أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله بن المبارك عن
عبد الملك بن
عيسى الثقفي عن يزيد مولى المنبعث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "
تعلموا
من
أنسابكم
ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل
مثراة في المال منسأة في الأثر" ومعنى قوله منسأة في الأثر يعني به الزيادة في
العمر
(تحفة
الأحوذي بشرح جامع الترمذي)
عن
أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"
ما من رجل يسلك
طريقا يطلب فيه علما إلا سهل الله له به طريق الجنة ومن أبطأ به عمله لم يسرع به
نسبه "
( صحيح ) _ ابن
ماجه 225 : وأخرجه مسلم
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى
الضَّيْفِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ
عَنْ سَعِيدِ
بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم- « مَنِ انْتَسَبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ
فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ
اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
».(سنن أبن ماجه
)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ
بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ
خَارِجَةَ أَنَّ
النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم- خَطَبَهُمْ وَهُوَ عَلَى
رَاحِلَتِهِ وَإِنَّ
رَاحِلَتَهُ لَتَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا وَإِنَّ لُغَامَهَا لَيَسِيلُ
بَيْنَ
كَتِفَىَّ قَالَ « إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ لِكُلِّ وَارِثٍ
نَصِيبَهُ مِنَ
الْمِيرَاثِ فَلاَ
يَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ
وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ
تَوَلَّى غَيْرَ
مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ
أَجْمَعِينَ
لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ
». أَوْ قَالَ
« عَدْلٌ وَلاَ صَرْفٌ
». (سنن أبن
ماجه )
وروي عن ابن جرير وغيره
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن
الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامه إلا عن
أعمالكم,
أن
أكرمكم عند الله أتقاكم)
إن من
الأسباب الرئيسية في تشتت وترحال أحفاد سيدنا الحسين بن علي وسيدنا
الحسن بن علي رضي الله عنهما هي الأحداث الجسام التي حصلت في عصور
الدولة الامويه والدولة العباسية, فقد ترحلوا إلى بلدان كثيرة مثل
المغرب العربي وخرسان وإيران وباقي البلدان وبعضهم بقي في البلدان
العربية والجزيرة العربية, كما أن البحث عن لقمة العيش في عصر الدولة
التركية جعل بعض الأحفاد يهاجرون إلى أندنوسيا والحبشة والدول
العربية الأخرى ولهم في هذه البلدان عقب, وهذه الأسباب جعلت
أحفادهم
متواجدين في كثير من دول العالم حاليا.
يرجع نسب آل باعقيل جميعهم
إلى سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما
وقد لقبوا بال باعقيل نسبة إلى لقب جدهم عمر بن عبدالله بن عبدالرحمن
بن عقيل بن عبدالرحمن السقاف والذي لقب بباعقيل نسبة إلى جده الثاني
عقيل لكي يميزو بينه وبين أخوته من الجد عبدالرحمن السقاف والذين
كانوا جميعهم يسكنون مدن حضرموت.
كيفية وصول السادة العلويين إلى حضرموت:
كان
السيد محمد (النقيب) بن علي (العريضي ) بن جعفر(الصادق) بن محمد
(الباقر) بن علي (زين العابدين) بن الحسين بن علي بن أبي طالب يسكن
المدينه المنورة حيث ولد, وترعرع على يد أبيه علي العريضي ومكث بها
حتى انتقل والده إلى رحمة الله, ولم تطب له الاقامه في ألمدينه بعد
هذا الحدث, فأرتحل الى العراق وسكن البصره, وكان أول من انتقل من
المدينة الى العراق ومكث فيها إلى أن توفي رحمه الله, وقد ذكره
الكثير من المؤرخين منه أبن عنبه والعمري, له من الأولاد تسعه وسبع
بنات, والأبناء هم عيسى وله عقب منتشر, يحيى ويقال له ابن الجعفرية
وله عقب, الحسن وله عقب منتشر, وموسى بالمدينة وله عقب, وجعفر
بالمدينة وله عقب, وإبراهيم وله ولد اسمه محمد, وإسحاق وله بنت
واحده, وعلي ويعرف بأبي زيد وله ولد يعرف بأبن الطيار, وله ولد
بالشام.
ومن
أولاده السيد عيسى بن محمد بن علي العريضي: صاحب والده وتأدب به
وتفقه في الدين وكان فصيحا بليغا, وكان يدعى الأزرق لزرقة في عينيه,
وكان ابيض الوجه بياضه يميل إلى الحمرة, ولهذا كان يلقب بالسيد عيسى
الرومي, وأيضا بالنقيب لانه كان نقيبا على الأشراف, وكان عيسى كثير
الزواج ولهذا كثر أولاده فكان له ثلاثون ابنا وخمس بنات توفي بالبصرة
رحمه الله.
احمد بن عيسى بن محمد بن علي العريضي: ولد سنة 260 هجريه بالبصرة
وتوفي سنة 345 هجريه في الحسيسة بحضرموت, لقب بالمهاجر لأنه هاجر من
الأوطان لرضا الرحمن, كان من أجل الزهاد وله سيره حميدة وله في الوعظ
لسان فصيح, لما استولى أخوه الأمام محمد بن عيسى على أقاليم العراق
أتي أليه و وعضه ولم يزل به كذلك حتى ترك ذلك, كان للإمام احمد بن
عيسى بالعراق جاه كبير ومال خطير وكانت تلك الأحوال لم تخطر له على
بال بل كان مشتغلا بالعبادة, وكانت لوائح النجابة تقدمه في الأعمال
الصالحة فجمع أهله وقرابته وزهدهم في الدنيا وحظوظها الزائلة, ورغبهم
في الاخره ونعمها الاجله وأشار عليهم بالارتحال وقال وجبت الهجرة من
هذه الديار لما حدث فيها من الابتداع والأشرار, فأرتحل عنها وتبعه
بني عمه اثنان أحدهما جد السادة بني (الاهدل ) والثاني السيد الجليل
المشهور (بالقديمي), وتبعه من أولاده عبدالله وتخلف عنه بالعراق ولده
محمد راعيا على أموالهم هناك واستمر محمد بالبصرة إلى أن توفي بها (
لمحمد عقب في العراق )
المعروف أن للإمام أحمد أربعه أولاد هم (علي و حسين وعبدالله ومحمد) ولم يذكر سوى أثنين محمد وعبدالله ويسمى عبيدالله وكنيته
أبو علوي
وقد
هاجر الأمام أحمد وولده عبدالله ومن معهم من البصرة عام 317 هجريه
ولم يزل متنقلا في البلدان حتى استقر مسكنه بحضرموت بالحسيسة
المعروفة بشعب مخدم, وهي قريبه من مدينة تريم. وهو بذلك أول من جاء
إلى حضرموت من أل علي.
أن
الإمام أحمد المهاجر لم يأت حضرموت طلبا لحطام الدنيا, وما بحضرموت
شيء من حطامها وما نعلم بلدا من بلاد الله هي أشد ضنكا ولا ضيقا منها
ومن سمع بخبر حضرموت أو عرفها تحقق من أن سيدنا أحمد بن عيسى ومن بعده
من ذريته لم يكونوا ليرتحلوا من ريف العراق وخصبه إلى ضنك هذا الوادي
وجدبه ولكنه كان هربا بدينهم من الفتن وبأنفسهم من معرات الجيوش وتهم
الجواسيس واضطهاد الجبابرة, وقد بدأ هجرته بالوصول إلى ألمدينه
المنورة سنة 317 هجريه وقد اتصل بجماعه من أهل حضرموت وذكروا له
بلادهم بكل خير وزينوا له الهجرة إليها. فبعد ما حج أرتحل بمن معه
إلى اليمن ينتقل من بلاد إلى بلاد حتى وصل حضرموت سنه 320 هجريه,
وكان أول بلد وصل إليها الأمام المهاجر في حضرموت هي بلدة الجبيل
التي حسن أهلها للمهاجر الهجرة إليهم وهي في وادي دوعن, وسكانه من
أهل السنة ومن الشيعة المعتدلة, وكلهم أعداء الاباضيه الموجودين
أنذاك في أعلى حضرموت وأسفلها, وقد حارب الأمام احمد المهاجر
الاباضيه وغيرهم من القرامطة, وكان يتلقى المدد المادي من أهله
وأبنائه المقيمين في العراق, ولم تطل أقامة المهاجر في الجبيل بل
تحول إلى الهاجرين وأقام بها سنوات ثم تحول الى الحسيسه وبها أقام
إلى أن توفي رحمه الله. |